المحقق البحراني
121
الحدائق الناضرة
فقد أحب أن يعصي الله تعالى ، إن الله تبارك وتعالى حمد نفسه عند هلاك الظالمين ، فقال : فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ( 1 ) . وعن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليه السلام في حديث ، قال : إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ( 2 ) . وعن محمد بن عذافر ، عن أبيه ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : نبئت أنك تعامل أبا أيوب والربيع ، فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ ! قال فوجم أبي ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام لما رآى ما أصابه : أي عذافر ، إني إنما خوفتك بما خوفني الله عز وجل . قال محمد : فقدم أبي ، فما زال مغموما مكروبا حتى مات ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع ، وهي صريحة في تحريم معونة الظالمين بالأمور المحللة ، على أبلغ وجه وآكده . وبذلك يظهر لك ما في كلام الفاضل المذكور تبعا للمشهور والكل ناش عن الغفلة عن تتبع الأخبار والوقوف عليها من مظانها . نعم يجب أن يستثنى من ذلك ما إذا ألجأته ضرورة التقية والخوف ، فإن الضرورات تبيح المحظورات . * * * وأما معونة الظالمين بما كان ظلما ومحرما فيدل على تحريمه : العقل والنقل ، كتابا وسنة . ومنه : قوله عز وجل " ولا تركنوا . . الآية . قيل : والركون هو الميل القليل . وقال في مجمع البحرين في تفسير الآية : أي لا تطمئنوا إليهم ، ولا تسكنوا إلى قولهم ، والرضا بأفعالهم ، ومصاحبتهم ومصادقتهم
--> ( 1 ) الوسائل ج 11 ص 501 حديث : 5 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 128 حديث : 1 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 127 حديث : 3